العلامة الحلي

342

نهاية الوصول الى علم الأصول

التاسع : العلّة المفردة أولى من المركّبة ، لقلّة الاحتمال في المفردة وكثرته في المركّبة . فإنّ المفرد لو وجد لوجد بتمامه ، ولو عدم عدم بتمامه ؛ وأمّا المركّب إذا كان من قيدين يحتمل في جانب الوجود أمورا ثلاثة : أن يوجد هذا الجزء بدلا عن ذلك ، وبالعكس ، وأن يوجد المجموع . وكذا في طرف العدم والمركّب من قيود ثلاثة فيه احتمالات تسعة « 1 » في طرف الوجود وكذا في طرف العدم ، ولا شك أنّ ما قلّ الاحتمال فيه أولى . البحث الثاني : في الترجيح العائد إلى ما يدلّ على وجود ذات العلّة العلم بوجود ذات العلّة إمّا أن يكون بديهيا ، أو حسيا ، أو استدلاليا . والاستدلالي إمّا أن يفيد علما ، أو ظنا . وعلى التقديرين فذلك الدليل إمّا أن يكون عقليا محضا ، أو نقليا محضا ، أو مركّبا منهما . أمّا إذا كان الطريق يفيد اليقين فإنّه لا يقبل الترجيح ، سواء كان بديهيا أو حسيّا أو استدلاليا يقينيا ، وسواء كان عقليا محضا أو نقليا محضا أو مركبا ، وسواء كثرت مقدّماته أو قلّت ، خلافا لأبي الحسين « 2 » ، لأنّ القطعيات لا تقبل الترجيح على ما سبق . لا يقال : الضروري أولى من النظري ، لأنّ الضروري لا يقبل الشك والشبهة والنظري يقبلهما . لأنّا نقول : كلّ من البديهي والكسبي واجب الحصول ، فالأوّل عقيب

--> ( 1 ) . في المحصول : 2 / 473 : سبعة . ( 2 ) . نقله عنه الرازي في المحصول : 2 / 474 .